JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

قانون جديد يفتح الباب أمام ملايين: ضريبة رمزية لتقنين مشروعات الشارع




في خطوة جريئة تستهدف دمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية، أطلق المشرع المصري قانونًا يفتح آفاقًا جديدة لأصحاب المشروعات متناهية الصغر، واضعًا نظامًا ضريبيًا مبسطًا يشجعهم على تقنين أوضاعهم والانضمام إلى مظلة الاقتصاد الشرعي دون خوف أو تعقيد.


القانون الجديد، الذي يُنظر إليه كجسر يربط بين طموح الأفراد وتسهيلات الدولة، حدد مبالغ رمزية كضريبة سنوية، تبدأ من ألف جنيه فقط لمن تقل أعماله عن 250 ألف جنيه سنويًا، وتتصاعد تدريجيًا لتصل إلى خمسة آلاف جنيه لمن يقترب من حاجز المليون. هذا التدرج يعكس فهمًا واقعيًا لطبيعة تلك المشروعات وقدرتها المحدودة، ويهدف لتخفيف الأعباء ودفع عجلة الإنتاج بلا عراقيل.


كما لم يغفل القانون جانب التظلمات، حيث منح المتضررين من قرارات الإيقاف أو الغلق المؤقت فرصة عادلة للطعن أمام لجنة يرأسها قاضٍ مستقل، في محاولة لضمان العدالة وتسريع البت في النزاعات خلال سبعة أيام فقط، مما يمنع تعطل الأعمال ويمنح المستثمرين ثقة أكبر في بيئة الأعمال.


أما على صعيد التمويل، فقد ألزمت التشريعات الجهات الممولة باتخاذ إجراءات واضحة ومنضبطة حال إخلال صاحب المشروع بشروط العقد، مع إتاحة فرصة لبيع المشروع في المزاد العلني تحت إشراف قضائي، بما يحفظ حق الجميع ويمنع التلاعب.


القانون، الذي طالما انتظره الآلاف من أصحاب المشروعات الصغيرة في مصر، يمثل بداية حقيقية لتحول جذري في طريقة تعامل الدولة مع الاقتصاد غير الرسمي، حيث لم تعد الفكرة تقوم على الملاحقة بل على التشجيع، ولم تعد الرؤية تعتمد على فرض القيود بل على مدّ اليد. هذا التوجه إن استمر، قد يغيّر شكل الاقتصاد المصري في سنوات قليلة، ويفتح أمام الشباب أبوابًا للاستقلال وتحقيق الذات بعيدًا عن البطالة والهجرة والاحتياج.



NameE-MailNachricht